الشيخ الأنصاري

320

كتاب الطهارة

ويحتمل الإثم مع البناء على الإتمام وإن بدا له في تركه . بقي هنا شيء ، وهو أنّ كثيرا ممّن حكي لنا كلامه ، بل الأصحاب بأسرهم ، كما هو ظاهر الذكرى « 1 » قد قيّدوا عدم الجفاف بصورة اعتدال الهواء ، واستظهرنا تبعا للمحقّق الخوانساري « 2 » وولده جمال الدين « 3 » من هذا التقييد : أنّه تقدير لمقدار زمان التفريق ، وأنّ تأخير الجفاف في الهواء الرطب ممّا لا ينفع ، كما أنّ تعجيله في الهواء الحارّ لا يضرّ ، لكن صرّح في الذكرى بأنّ هذا القيد للاحتراز عن إفراطه في الحرارة ، وأنّه لو بقي البلل في الهواء المفرط في الرطوبة والبرودة كفى في صحّة الوضوء ، وكذا لو أسبغ وضوءه بماء كثير فبقي البلل « 4 » ، وتبعه غيره فصرّح بأنّ المعتبر في الجفاف : الحسّي لا التقديريّ « 5 » ، ولا بدّ من ذكر كلمات المتعرّضين لهذا القيد . قال في المبسوط : وإن انقطع عنه الماء انتظره ، فإذا وصل إليه وكان ما غسله عليه نداوة صحّ الوضوء [ 1 ] ، وإن لم يبق عليه [ 2 ] نداوة مع اعتدال الهواء أعاد الوضوء من أوّله « 6 » ، انتهى . وهو صريح في أنّ القيد للاحتراز عن

--> [ 1 ] في المصدر ونسخة بدل « أ » ، « ب » و « ج » : « بنى عليه » بدل « صحّ الوضوء » . [ 2 ] في المصدر ونسخة بدل « ع » : « فيه » . « 1 » الذكرى : 92 . « 2 » مشارق الشموس : 130 . « 3 » حاشية الروضة : 35 . « 4 » الذكرى : 92 . « 5 » روض الجنان : 39 . « 6 » المبسوط 1 : 23 .